جمعية القضاة تشيد بسير أول جلسة محاكمة ضمن العدالة الإنتقالية
عبّرت جمعية القضاة التونسيين عن عميق ارتياحها للأجواء التي دارت فيها جلسة الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية المنتصبة يوم أمس الثلاثاء 29 ماي 2018 بالمحكمة الابتدائية بقابس للنظر في قضية التعذيب والاختفاء القسري التي تعلقت بالضحية "كمال المطماطي" والتي دارت وسط حضور مكثّف من منظمات المجتمع المدني ومن المحامين ومن وسائل الاعلام الوطنية والدولية.
وأثنت الجمعية على القاضي الذي ترأس الجلسة لما تحلى به من حنكة وحرفية في إدارتها وتمكن من إجراءات العدالة الانتقالية وحسن تعامل مع الضحايا والشهود وتفاعل جيّد مع طلبات السادة المحامين بما أشاع حالة من الارتياح والطمأنينة لدى جميع الحاضرين أكدها وأثنى عليها لسان الدفاع بآخر الجلسة، حسب ما جاء في بيان للجمعية.
وأشادت بالاستعدادات ''الجيّدة'' التي سبقت انعقاد تلك الجلسة والتدابير التي اتخذت لضمان حسن سيرها، حيث تمّت تهيئة قاعة الجلسة لاستقبال الضحايا ومرتكبي الانتهاكات وسماع الشهود طبق المواصفات الدولية، كما تمّ تخصيص قاعة أخرى لوسائل الاعلام وكل من حضر لمواكبة هذا الحدث القضائي الوطني الهام من داخل تونس أو خارجها مجهزة بوسائل النقل المباشر والترجمة الفورية، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لتأمين المحكمة.
ونوّهت الجمعية بالدور الذي قام به ائتلاف منظمات المجتمع المدني في الدفاع عن مسار العدالة الانتقالية وضمان استكماله كشفا للحقيقة وقطعا مع سياسات الافلات من العقاب وضمانا لعدم تكرار الانتهاكات وانصافا للضحايا وجبرا لما لحقهم من أضرار توصلا إلى مصالحة وطنية شاملة، داعية الإئتلاف إلى مزيد من اليقظة والجهد في المرحلة القادمة.